كامل مصطفى الشيبي

108

شرح ديوان الحلاج

سردار بيك مطبوعا في مطبعة ملك الكتاب فيها . وقد يبدو للوهلة الأولى أن هذا الديوان أثر قديم من آثار الحلّاج الضائعة ، لكنه بالنظر الفاحص مجموعة من القصائد على لسان الحال آثر الناظم أن يضنّ باسمه عن الاقتران بنظمه . وصدر الديوان وفي أوله صورة رمزية للحلّاج تظهره على صورة المسيح مصلوبا على خشبة مسمّر اليدين والقدمين وتحته نار مشتعلة وإلى جانبه أدوات القتل التي جاء ذكرها في صلب المسيح ( ع ) وزيادة : رمح وحبل وسيف وفأس وعصا طويلة تنتهي بقطعة قماش تذكر بالخلّ الذي أشربت به الخرقة التي اقترنت بالسيد المسيح ( ع ) . وكتب فوق الصليب بيت شعر بالفارسية لجلال الدين الرومي ترجمته : ما دام القلم في أيدي الغدرة * فلا جرم أن يصلب الحلّاج والديوان المذكور مجموعة من القصائد الطويلة التي تصور مأساة الحلّاج وتنطق عن لسانه ، ويقع في 166 صفحة كل واحدة فيها نحو 20 سطرا يستغرق كل واحد منها بيتا من الشعر ، فكأنه يشتمل على نحو 3500 بيت من الشعر على لسان الحال ! ويبدأ الديوان ( ص 2 ) بما ترجمته : يا من ظللت بعيدا عن حرم الكبرياء الخاص عد ناحية الوطن من خطة الخطا وتعرّج القصيدة على العشق الإلهي وتنتهي بذكر النبي ( ص ) وعليّ بن أبي طالب ، وينتهي الديوان بقصيدة معشّرة تنتهي كل فقرة منها بالبيت : كه جهان صورت أست ومعنى يار * ليس في الدار غيره ديار ومعنى الشطر الفارسي الأول : « إن العالم صورة ومعناه العاشق » . ويشير هذا البيت إلى قول الحلّاج - في مقطعة يجدها القارئ في قافية الراء من هذا الديوان : ما فيه غيرك من سرّ علمت به * فانظر بعينك : هل في الدار ديّار وتقول آخر فقرة في الديوان ما ترجمته :